وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه أكد مسعود بزشكيان مساء الأحد، خلال استقباله وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، على الروابط العميقة والصادقة بين الشعبين الإيراني والعراقي، مؤكدًا أنها أساس العلاقات التاريخية العريقة بين البلدين، مضيفًا: "هذه العلاقات القوية والتاريخية مستقرة حتى اليوم وستبقى كذلك".
وأشار الرئيس إلى العلاقات والتعاون المثمر بين البلدين في مختلف المجالات، واعتبر اجتماع محافظي المحافظات الحدودية لإيران والعراق إحدى المبادرات الإيجابية والبناءة في هذه الفترة نحو مزيد من التقارب والتكامل بما يتماشى مع نمو وتطور البلدين، وصرح قائلاً: "إن مشاريع التعاون بين البلدين تُنفذ بجدية، وبشكل عام، منذ بداية تولينا هذه المسؤولية، انصبت جهودنا على تعزيز مستوى التفاعل في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والعلمية والثقافية مع العراق ودول المنطقة الأخرى".
في جزء آخر من خطابه خلال الاجتماع، أشار الرئيس إلى الدور التخريبي والمزعزع للاستقرار الذي تلعبه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في المنطقة بهدف إحداث انقسام وفرقة بين الدول الإسلامية، وقال: "على الرغم من جهودهم الحثيثة وضغوطهم السياسية والاقتصادية والإعلامية الهائلة لزعزعة الأمن والسلام في بلادنا ودول أخرى في المنطقة، فإن نهجنا داخل البلاد يتمثل في الحفاظ على الوحدة والتماسك بين جميع الفصائل والأعراق والأديان، وتجاه الدول الإسلامية والدول المجاورة، وتطوير وتعزيز التواصل في جميع المجالات من خلال إزالة جدران انعدام الثقة والانقسام".
وتابع بزشكيان واصفًا الأحداث المريرة الأخيرة في بلادنا بأنها مشروع مشترك بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، يستغلان الظروف المفروضة على الشعب الإيراني، وقال: "كما أن الكيان الصهيوني لا يعترف بأي حدود في ارتكاب الجرائم، فقد صعّد عملاؤه أيضًا من أعمال العنف والجرائم في الأحداث الأخيرة، ومن جهة أخرى، فإن تصرفات الرئيس الأمريكي في دعم ومساندة مثيري الشغب كشفت بوضوح عن طبيعة هذه المؤامرة والتحريض".
وأكد الرئيس: "بطبيعة الحال، إذا تكاتفنا نحن، الأمة الإسلامية، فلن تستطيع أي قوة تهديدنا، وبعون الله، سنسير في هذا الدرب معًا بكرامة".
وأعرب وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، عن سعادته بلقاء مسعود بزشكيان، ونقل تحيات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء إلى حكومة وشعب إيران، مؤكدًا أن المسؤولين العراقيين يتابعون الأحداث الأخيرة في إيران باهتمام بالغ ، وأن محور جميع اتصالاتهم مع المسؤولين والقادة في الدول الأخرى هو الوضع الأمني في المنطقة المحيطة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية: "إننا نعتبر أمن إيران ليس أمننا فحسب، بل أمن المنطقة بأسرها، وأي مساس به غير مقبول".
واستكمل وزير الخارجية العراقي حديثه بالإشارة إلى العلاقات التاريخية والشعبية العميقة بين البلدين، مضيفًا: "تربط إيران والعراق علاقة تاريخية عريقة، وقد شهد التاريخ العديد من التقلبات، لكن الشعبين الإيراني والعراقي ما زالا صامدين".
تعليقك